ملاحظة مضمنة
يشير الرصد المضمن (Embedded Observation) إلى ممارسة دمج قدرات جمع البيانات والمراقبة مباشرةً ضمن الشفرة التشغيلية أو واجهة المستخدم لتطبيق ما. على عكس التسجيل الخارجي أو الاستقصاء الدوري، يلتقط الرصد المضمن بيانات دقيقة وسياقية فور وقوع الأحداث داخل سير عمل النظام.
ينقل هذا النهج المراقبة من كونها فكرة لاحقة إلى جزء أصيل من تصميم البرنامج، مما يوفر رؤى عميقة وفي الوقت الفعلي حول كيفية تصرف التطبيق في ظل ظروف مختلفة.
في الأنظمة المعقدة والموزعة، غالباً ما يوفر الرصد التقليدي رؤية عالية المستوى. أما الرصد المضمن فيوفر العمق اللازم. فهو يسمح للمطورين وفرق العمليات بتتبع رحلة مستخدم واحدة أو معاملة عبر خدمات مصغرة متعددة، وتحديد النقطة الدقيقة للفشل أو تدهور الأداء.
هذا المستوى من التفاصيل بالغ الأهمية للصيانة الاستباقية، وتحسين تخصيص الموارد، وضمان تجربة مستخدم متسقة وعالية الجودة.
تتضمن الآلية "أدوات قياس" (instrumenting) الشفرة - بإضافة خطافات أو وكلاء محددين - عند نقاط حرجة. عندما يقع حدث محدد (على سبيل المثال، اكتمال استدعاء واجهة برمجة تطبيقات، أو تشغيل استعلام قاعدة بيانات، أو النقر على عنصر واجهة مستخدم)، يلتقط الكود المُجهز بيانات وصفية ذات صلة (الطوابع الزمنية، زمن الوصول، معلمات الإدخال، رموز الأخطاء) ويُرسل هذه البيانات إلى منصة مراقبة مركزية.
غالباً ما تكون تدفقات البيانات هذه منظمة (على سبيل المثال، باستخدام JSON) لضمان إمكانية الاستعلام عنها واتخاذ إجراء بشأنها فوراً بواسطة أدوات التحليل اللاحقة.
يرتبط هذا المفهوم ارتباطاً وثيقاً بالمراقبة الشاملة (full Observability)، والتي تشمل المقاييس والسجلات والتتبعات. وهو يختلف عن التسجيل البسيط لأنه يركز على القياسات الهيكلية والقابلة للتنفيذ بدلاً من مجرد تسجيل الأحداث.