المصنِّف القابل للتفسير
المصنِّف القابل للتفسير (Explainable Classifier) هو نوع من نماذج التعلم الآلي مصمم ليس فقط لإجراء تنبؤات (تصنيف)، ولكن أيضًا لتقديم أسباب مفهومة للبشر لتلك التنبؤات. على عكس النماذج "الصندوق الأسود" التي تُنتج مخرجًا دون تبرير واضح، توفر المصنفات القابلة للتفسير رؤى حول الميزات المدخلة التي قادت إلى القرار النهائي.
في المجالات عالية المخاطر مثل التمويل والرعاية الصحية والأنظمة المستقلة، يعد معرفة لماذا اتخذ الذكاء الاصطناعي قرارًا بنفس أهمية القرار نفسه. تبني القابلية للتفسير ثقة المستخدم، وتلبي المتطلبات التنظيمية (مثل "الحق في التفسير" بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات GDPR)، وتسمح للخبراء في المجال بتصحيح منطق النموذج أو التحقق منه.
يمكن تحقيق القابلية للتفسير من خلال النماذج الشفافة بطبيعتها (مثل الانحدار الخطي أو أشجار القرار) أو عن طريق تطبيق تقنيات لاحقة (post-hoc) على النماذج المعقدة (مثل الشبكات العصبية العميقة). تقوم الطرق اللاحقة، مثل SHAP (SHapley Additive exPlanations) أو LIME (Local Interpretable Model-agnostic Explanations)، بتقدير سلوك النموذج المعقد محليًا لتوليد درجات أهمية الميزات لتنبؤ معين.
يظل تحقيق قابلية تفسير مثالية مع الحفاظ على دقة تنبؤ عالية مقايضة مستمرة. علاوة على ذلك، يمكن أن يكون توليد التفسيرات للنماذج الكبيرة والمعقدة للغاية مكلفًا من الناحية الحاسوبية.
تشمل المفاهيم ذات الصلة الطرق غير المعتمدة على النموذج (Model Agnostic Methods)، وأهمية الميزات (Feature Importance)، والمتانة العدائية (Adversarial Robustness).