الذكاء الاصطناعي بمشاركة الإنسان
يشير الذكاء الاصطناعي بمشاركة الإنسان (Human-in-the-Loop - HITL) إلى تصميم نظام يتم فيه دمج الذكاء البشري في سير عمل آلي للذكاء الاصطناعي. فبدلاً من الاعتماد فقط على الخوارزميات، يفرض نموذج HITL أن يقوم الخبراء البشريون بمراجعة قرارات الذكاء الاصطناعي أو تنبؤاته أو مخرجاته أو تصحيحها أو تعزيزها في نقاط محددة من العملية.
يعد هذا التكامل أمرًا بالغ الأهمية لتدريب النماذج والتحقق من صحتها وصقلها، خاصة عند التعامل مع البيانات الغامضة أو الجديدة أو عالية المخاطر حيث يكون دقة الذكاء الاصطناعي الحالي غير كافية.
تكمن الأهمية الأساسية لنموذج HITL في التخفيف من نقاط الضعف المتأصلة في نماذج التعلم الآلي. فالنماذج الذكية ليست أفضل من البيانات التي يتم تدريبها عليها. إذا كانت بيانات التدريب متحيزة أو غير مكتملة أو تحتوي على حالات استثنائية لم يرها النموذج، فسيفشل الذكاء الاصطناعي أو سيستمر في ارتكاب الأخطاء. ويعمل التدخل البشري كطبقة حيوية لمراقبة الجودة.
بالنسبة للشركات، يضمن نموذج HITL أن يكون نشر الذكاء الاصطناعي موثوقًا ومتوافقًا ودقيقًا من الناحية السياقية، مما يقلل من المخاطر المرتبطة بالأنظمة المستقلة بالكامل في العمليات الحيوية.
عملية HITL دورية. تبدأ عادةً بتنبؤ أو تصنيف أولي من الذكاء الاصطناعي. إذا انخفضت درجة ثقة النظام عن عتبة محددة مسبقًا، أو إذا كانت المهمة معقدة بطبيعتها، يتم إيقاف سير العمل وتوجيهه إلى مشغل بشري. يقوم الإنسان بمراجعة المدخلات والمخرج المقترح من الذكاء الاصطناعي، ويقدم تصحيحًا أو تأكيدًا. ثم يتم تغذية هذه البيانات المصححة مرة أخرى إلى النموذج لإعادة التدريب والصقل، مما يحسن الأداء المستقبلي.
تشمل المفاهيم ذات الصلة التعلم النشط (Active Learning) (حيث يختار النظام بذكاء نقاط البيانات الأكثر إفادة للوسم البشري) والتعلم المعزز من التغذية الراجعة البشرية (RLHF)، الذي يستخدم تفضيلات البشر لتوجيه سلوك الذكاء الاصطناعي.