الإطار المحلي
يشير الإطار المحلي (Local Framework) إلى هيكل برمجي أو مجموعة من المكتبات مصممة لتنفيذ عمليات حسابية معقدة، مثل نماذج التعلم الآلي أو منطق التطبيق، بالكامل على جهاز المستخدم النهائي بدلاً من الاعتماد على خادم بعيد أو بنية تحتية سحابية. ويتناقض هذا بشكل حاد مع الحلول السحابية التي يجب فيها نقل البيانات للمعالجة.
يُعزى التحول نحو الأطر المحلية إلى احتياجات حاسمة تتعلق بالخصوصية، وتقليل زمن الوصول (Latency)، والمرونة التشغيلية. من خلال معالجة البيانات محليًا، يمكن للتطبيقات أن تعمل حتى عندما يكون اتصال الإنترنت ضعيفًا أو غير متاح. علاوة على ذلك، فإن إبقاء البيانات الحساسة على الجهاز يعزز بشكل كبير خصوصية المستخدم عن طريق تقليل تعرض البيانات أثناء النقل.
تتضمن هذه الأطر عادةً تكميم النماذج (model quantization) وتحسينها لضمان أن النماذج الكبيرة والمكثفة من الموارد يمكن تشغيلها بكفاءة على الأجهزة المحدودة (مثل وحدات المعالجة المركزية للهواتف المحمولة أو وحدات المعالجة العصبية المتخصصة NPUs). يدير الإطار دورة حياة النموذج - التحميل، وتنفيذ الاستدلال (inference execution)، ومعالجة النتائج - كل ذلك ضمن بيئة التطبيق المحلية.
تعد الأطر المحلية مثالية للتطبيقات في الوقت الفعلي. تشمل الأمثلة التعرف على الصور على الجهاز للواقع المعزز، والنسخ الصوتي في الوقت الفعلي دون الاعتماد على السحابة، ومحركات التوصية المخصصة التي تعمل دون اتصال بالإنترنت.
تتمثل العقبات الرئيسية في القيود المادية للأجهزة. يجب تحسين النماذج بشكل كبير من حيث الذاكرة وقوة الحوسبة. كما تزداد تعقيدات النشر، حيث يجب تجميع الإطار والنموذج وصيانته عبر إصدارات وأنماط تشغيل وأجهزة مختلفة.
تشمل المفاهيم ذات الصلة الذكاء الاصطناعي الطرفي (Edge AI) (الذي يشمل التنفيذ المحلي)، والتعلم الآلي المصغر (TinyML) (الذي يركز على المتحكمات الدقيقة ذات الطاقة المنخفضة للغاية)، والتعلم الموحد (Federated Learning) (الذي يستخدم الحوسبة المحلية ولكنه يجمع الرؤى مركزيًا دون مشاركة البيانات الأولية).