نموذج التضمين
نموذج التضمين (Embedding Model) هو نوع من نماذج التعلم الآلي مصمم لتحويل البيانات المعقدة وغير المهيكلة - مثل النصوص أو الصور أو الصوت - إلى تمثيلات عددية كثيفة تسمى المتجهات أو التضمينات. تلتقط هذه المتجهات المعنى الدلالي والعلاقات السياقية للبيانات الأصلية في فضاء عالي الأبعاد.
غالباً ما تفشل عمليات البحث التقليدية القائمة على الكلمات المفتاحية عندما يستخدم المستخدمون مرادفات أو يعيدون صياغة الاستفسارات. تحل نماذج التضمين هذه المشكلة عن طريق تعيين المفاهيم القريبة من بعضها البعض في فضاء المتجهات. إذا كانت قطعتان من النص تعنيان أشياء متشابهة، فسيكون متجهيهما قريبان رياضياً، مما يتيح فهماً دلالياً حقيقياً لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
أثناء التدريب، يتعلم النموذج كيفية تعيين المدخلات بحيث يعكس البعد الهندسي بين متجهين التشابه الدلالي بين مدخلاتهما الأصلية. بالنسبة للنصوص، يتضمن ذلك معماريات شبكات عصبية معقدة (مثل المحولات - Transformers) تعالج الكلمات وسياقها. المخرج هو قائمة ذات طول ثابت من الأرقام العشرية (المتجه) التي تشفر رقمياً معنى المدخل.
تُعد نماذج التضمين أساسية للعديد من ميزات الذكاء الاصطناعي المتقدمة:
الميزة الأساسية هي القدرة على تكميم المفاهيم المجردة. من خلال تحويل المعنى إلى إحداثيات قابلة للقياس، يمكن للمطورين استخدام العمليات الرياضية القياسية (مثل تشابه جيب التمام - cosine similarity) لتحديد مدى الصلة، مما يتيح تفاعلاً متطوراً مع البيانات.
تشمل التحديات الرئيسية التكلفة الحسابية لتوليد تضمينات عالية الجودة، واختيار النموذج المناسب لمجال معين (عام مقابل مُعدَّل بدقة)، ومتطلبات التخزين والفهرسة للمتجهات عالية الأبعاد الناتجة في قاعدة بيانات متجهات.
تشمل المفاهيم ذات الصلة قواعد بيانات المتجهات (Vector Databases) (الأنظمة المُحسَّنة لتخزين هذه المتجهات والاستعلام عنها)، ونماذج اللغة الكبيرة (LLMs) (التي غالباً ما تستخدم نماذج التضمين داخلياً)، وتشابه جيب التمام (Cosine Similarity) (المقياس الرياضي المستخدم لمقارنة قرب المتجهات).